الشيخ الطوسي
341
الخلاف
الفجر ( 1 ) . وقال الشافعي : إن صلى المغرب في وقتها بعرفات والعشاء بالمزدلفة أجزأه ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فإنه لا خلاف أنه إذا صلى كما قلناه أنه يجزيه ، وقبل ذلك لا دليل عليه . وحديث أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لما نزل المعرس أناخ النبي صلى الله عليه وآله ناقته ، ثم بال ، ثم دعا بالوضوء فتوضأ ليس بالبالغ جدا فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : الصلاة أمامك ، ثم ركب حتى قدمنا المزدلفة ، فنزل فتوضأ وأسبغ الوضوء وصلى ( 3 ) . مسألة 161 : الوقوف بالمزدلفة ركن ، فمن تركه فلا حج له . وقال الشعبي والنخعي : المبيت بها ركن ( 4 ) . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، وقالوا : ليس بركن ( 5 ) ، إلا أن الشافعي قال : إن ترك المبيت بها لزمه دم واحد في أحد قوليه ( 6 ) . والثاني : لا شئ
--> ( 1 ) اللباب 1 : 60 - 61 و 187 ، والمبسوط 4 : 62 - 63 ، وفتح العزيز 7 : 360 ، والمغني لابن قدامة 1 : 428 . ( 2 ) المجموع 8 : 148 ، وفتح العزيز 7 : 360 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 47 ، والموطأ 1 : 401 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 199 - 200 ، وسنن الدارمي 2 : 56 - 57 وسنن أبي داود 2 : 190 حديث 1921 و 1925 ، وسنن البيهقي 5 : 122 باختلاف في بعض ألفاظ الحديث فيها . ( 4 ) المجموع 8 : 150 ، والمغني لابن قدامة 3 : 450 ، وتفسير القرطبي 2 : 425 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 138 ، وعمدة القاري 10 : 17 ، وشرح النووي 5 : 415 . ( 5 ) المجموع 8 : 150 ، والمبسوط 4 : 63 - 64 ، وعمدة القاري 10 : 16 ، وتفسير القرطبي 2 : 425 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 138 . ( 6 ) الأم 2 : 212 ، والوجيز 1 : 121 ، والمغني لابن قدامة 3 : 450 ، وعمدة القاري 10 : 16 ، وكفاية الأخيار 1 : 139 . وأحكام القرآن العربي 1 : 138 ، وتفسير القرطبي 2 : 425 .